ابن قتيبة الدينوري
62
أدب الكاتب
ولقد طعنت أبا عيينة طعنة * جرمت فزارة بعدها أن يغضبوا « 1 » أي : كسبت لأنفسها « 2 » الغضب ، قال : وليس قول من قال « حقّ لفزارة الغضب » بشيء « 3 » . وقولهم « ما رزأته زبالا » الزّبال : ما تحتمله النملة بفيها « 4 » . و « ما رزأته فتيلا » والفتيل : يكون « 5 » في شقّ النواة ، يريد « 6 » ما رزأته شيئا . وقولهم « شوّر به » إذا أخجله ، وهو من [ 63 ] الشّوار ، والشوار : الفرج ، كأنّ رجلا أبدى عورة رجل فاستحيا من ذلك ، فقيل ذلك « 7 » لكل من فعل بأحد « 8 » فعلا يستحيا منه ، ومن ذلك يقال « أبدى الله شوارك » ثم سمّي متاع البيت شوارا منه .
--> ( 1 ) : أثبتها ناشر مطبوعة ليدن « تغضبا » عن أ ، ب ، و ، وأثبتها عن ل ، س ، وهي كما أثبت في شرح الجواليقي والاقتضاب وغيرهما ، ولم ينبه الشارحان على تلك الرواية ، وأخشى أن تكون تغضبا خطأ من النساخ ، وإن صحت أنها من المصنف فإنما سوّغ ذلك أن البيت ينشد مفردا . للبيت : سيبويه 1 / 469 ، ابن السيرافي 2 / 136 ، شرح الجواليقي ، ص : 163 ، الاقتضاب ، ص : 313 ، الاشتقاق ، ص : 190 ، المقتضب 2 / 352 ، الخزانة 4 / 310 ، شرح القصائد التسع ، ص : 334 ، واللسان والتاج ( جرم ) . طعنت ضبط بفتح التاء وضمها ، ونبّه على ذلك ابن السيد وغلّط قراءته بالضم . ( 2 ) : ليس في أ ، و . ب : لنفسها . ( 3 ) : انظر لكلام الفراء وغيره اللسان ( جرم ) . ( 4 ) : ب : في فيها . ( 5 ) : س : وهو ما يكون . م : والفتيل ما يكون . ( 6 ) : س : يراد . ( 7 ) : ليس في ب . ( 8 ) : أ ، ب : فعل به .